أخبـار العالـــم

أزهريون يردون على «شومان»: وضع «الإخوان» و «داعش» في خانة واحدة خطأ فاحشًا وضلالاً مبينًا

عباس شومان

│الخبر | متابعات

أثار تصريح الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، الذي أكد فيه أنه لا فرق بين داعش وبيت المقدس والإخوان، حتى والذين سبقوهم في التاريخ “الخوارج” عن بعضهم في شيء، جدلاً بين الأزهريين. وفيما أكد أزهريون أنه لا يمكن وضع “الإخوان” وجماعة “بيت المقدس” وأيضًا “داعش” و”الخوارج” في خانة واحدة، قال آخرون إن من تورط في أعمال عنف تضر المواطنين والدولة، فإن أفعالهم لاتمت للدين بصلة.
وقال الدكتور محمود مزروعة، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إن “وضع جماعة الإخوان وجماعة بيت المقدس، وأيضًا الخوارج بالإضافة إلى داعش في خانة واحدة، يعد خطأ فاحشًا وضلالاً مبينًا خاصة إذا صدر هذا الكلام من شخصية مسئولة”.
وأضاف مزروعة، العميد الأسبق لكلية أصول الدين في حديث لـ”المصريون”: “بيت المقدس ليسوا كالخوارج، والخوارج ليسوا كالدواعش، وأيضًا جماعة الإخوان المسلمين ليست كباقي تلك الجماعات”.
وتابع: “كل جماعة من هؤلاء لها حكم خاص وعقيدتها التي تختلف عن الأخرى، ووضعها جميعًا في مكانه واحدة كلام لا يستقيم”.
وأشار إلى أن “داعش لا يمكن تشبيهها بجماعة الإخوان المسلمين أو جماعة بيت المقدس ولا حتى جماعات الجهاد، نظرًا لأنها فئة ليس لها مثيل في العهد القديم أو العهد الحديث، إذ أن أفعالها لم يأت بها أحد، فهي تذبح المسلمين وغير المسلمين”.
وذكر أن “من طلب الحق فأخطأ ليس كمن علم الحق فسار على الطريق الخطأ”.
وأوضح أن “الإخوان المسلمين ليسوا جميعًا إرهابيين فمنهم من اتبع الحق وأدان العمليات الإرهابية، ومنهم من ظل على الطريق الباطل”، متسائلاً: “كيف يمكن أن نقول بأن هؤلاء جميعًا لا يوجد فرق بينهم”؟.
من جانبه، رأى الدكتور أحمد خليفة شرقاوي، مدرس الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة طنطا، أن “من اشترك في أعمال عنف تضر المواطنين أو تضر دولتهم فإن هذا ليس من الدين”. وأوضح شرقاوي ، أن “هذه الأفعال محرمة والقانون يجرمها”، مشددًا على ضرورة قيام الدول التي يوجد بها مثل هؤلاء بالتصدي لهم بكل قوة وحزم.
وأوضح أن “كل من ناقض مقاصد الدين وقواعده التي جاءت لحفظ النفس وصون العقل والعرض والمال، ومن قبل ذلك الأديان السماوية، وكل من تصرف تصرفًا يخالف هذه المقاصد ليس من الدين، بل تصرفًا مذمومًا أيًا من كان يتكلم حتى لو تكلم به باسم الدين”.
وكان الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر ، زعم أنه لا فرق بين داعش وبيت المقدس والإخوان، حتى الذين سبقوهم في التاريخ “الخوارج” عن بعضهم في شيء، موضحًا أن أي جماعة ترفع السلاح لا علاقة لها بشريعة الإسلام بسلوكها ونهجها، لأن الله عز وجل لم يأمر بذلك في كتابه وحديث النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف شومان، أن عمليات التخريب التي أقيمت في جامعة الأزهر كلها من عناصر خارجية لا علاقة لها بالطلاب، ولكن دس بينهم مجموعة من الخارج لإلصاق الجرائم بهم، وإظهارهم أمام الجميع في صورة الإرهاب والعنف، ولكن الله خلصنا منهم وسوف نقاضيهم أمام الله على ما فعلوه في أزهرنا.

أضف تعليقـك