أخبـــار وتقـاريــر

الناصري يتقّمص دور الأمم المتحدة ويتحول إلى مراقب دولي للأوضاع في اليمن «نص البيان»

الناصري

│الخبر | خاص

أدان التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الحرب بأشد عبارات الإدانة، وحمل المتسببين بها المسؤولية الكاملة عن كل ما يترتب عليها، مع التأكيد على حق المعتدَى عليهم في الدفاع عن النفس والحقوق المغتصبة.
واكدت الامانة العامة للتنظيم الناصري – في ختام اجتماعها المنعقد خلال الفترة 21- 23/10/ 2016 – تمسك التنظيم بالحل السلمي وفقاً للمرجعيات المتوافق عليها، والمتمثلة المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية وبالأخص القرار رقم (2216) مؤكدة على أن أي حل سلمي لا يرتكز على تسليم السلاح والانسحاب أولاً سيكون حلا هشا، ولن يُكتَب له الاستمرار، وسوف يؤدي إلى جولات عنف متجددة.
وطالب التنظيم القيادة السياسية الشرعية إلى إعادة النظر في أدائها السياسي والإداري وإصلاح ما يعتوره من أخطاء سبق للتنظيم ومازال ينبه إلى مخاطرها.
وحذر التنظيم من استخدام القوى الإقليمية والدولية لليمن ساحة للصراع السياسي والاقتصادي والعسكري، مؤكدا على أن تمادي هذه القوى في استمراء هذا السلوك سينعكس وبالاً على المنطقة، ويهدد المصالح المشروعة لدول المنطقة والعالم.

وفيما يلي نص البيان الصادر عن الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري:
عقدت الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري خلال الفترة 21- 23/10/ 2016 اجتماعها برئاسة الأخ عبد الله نعمان محمد الأمين العام للجنة المركزية الذي أفتتح الجلسة بالترحيب بأعضاء الأمانة العامة، الذين تجشموا عناء السفر من مناطق تواجدهم في الداخل وفي الخارج.
وفي البداية قرأ المجتمعون الفاتحة على أرواح شهداء التنظيم وشهداء المقاومة الشعبية والجيش الوطني، واستهل الأخ الأمين العام كلمته الافتتاحية بالترحم على الشهيد إبراهيم محمد الحمدي، الذي امتدت إليه أيدي الغدر والخيانة مستهدفة مشروعه الوطني، الذي كان قد بدأه بتصحيح مسار الثورة السبتمبرية.
كما ترحم على أرواح شهداء الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر و الشهداء الناصريين، الذين حاولوا في الخامس عشر من أكتوبر عام 1978م بقيادة الشهيد القائد عيسى محمد سيف إنقاذ الوطن من أيدي العابثين الفاسدين والدمويين، مؤكدا على أنه لو كتب الله النجاح لتلك الحركة الناصرية المجيدة، لكفت الوطن والمواطنين شر المآلات الخطيرة التي جرتهم إليها الأيدي الملوثة بالدماء، والنفوس المدنسة بالفساد، ولكانت اليمن اليوم في مصاف الدول المتمتعة بالرفاه الاقتصادي والاجتماعي.
وحيا الأمين العام أبطال المقاومة الشعبية والجيش الوطني وفي مقدمهم كوادر وأنصار التنظيم ، الذين يسطرون أروع الملاحم البطولية في معارك الشرف والكرامة لانتزاع الوطن ومستقبل أجيال اليمن من بين مخالب المغامرين المناطقيين والسلاليين العنصريين ، مؤكداً على أن النصر المؤزر سيكون حليفهم، لأنهم أصحاب حق ومشروع وطني، بينما الطرف المعتدي يزهق أرواح الأبرياء الطاهرة لمجرد إشباع غريزة متوحشة يتلذذ أصحابها بمشاهد الدم المسفوك والأشلاء المتناثرة. وبعد إقرار جدول الأعمال شرع أعضاء الأمانة العامة في قراءة ومناقشة الأوراق المقدمة واستخلاص القرارات والتوصيات في المجالات التنظيمية والسياسية والاقتصادية، وذلك على النحو الآتي:
أولا: في الجانب التنظيمي: ناقشت الأمانة العامة الأوضاع في دوائرها المتخصصة وفروع التنظيم، واتخذت القرارات الكفيلة بمعالجة المشاكل والصعوبات التي تعترض العمل التنظيمي في الجو غير الصحي الملبد بروائح البارود والموت، واستهداف القوى السياسية التي وقفت ضد المشروع الإنقلابي وعدوان المتحالفين فيه، بدعم ومساندة بعض القوى الإقليمية، وتواطؤ بعض القوى الدولية، التي شجعت الانقلابيين على التمادي في القتل المتوحش للمواطنين الأبرياء وتفتيت عرى الوحدة الوطنية وتهديد السلم الاجتماعي. وكل ذلك حال دون عودة أعضاء الأمانة العامة من الخارج الذين كانوا يقومون بمهام سياسية وتنظيمية، كلفتهم بها الأمانة العامة.
ثانيا: في الجانب السياسي: (أ) على المستوى الوطني: ناقشت الأمانة العامة كافة التقارير المقدمة من الدائرة السياسية، التي بينت الأداء السياسي للتنظيم ، وتطورات الأزمة ، خلال المرحلة الفاصلة بين اجتماعي الأمانة العامة السابق والحالي، مقدمة ملخصاً للواقع السياسي والعسكري الراهن، فضلا عن استشراف سيناريوهات المستقبل سواء في حال استمرار الحرب العبثية، أم في حال وضعت هذه الحرب أوزارها، وما أفضـت أو ستفضي إليه من خراب وتدمير مادي في الممتلكات والبنى التحتية وما ألحقته وتلحقه من أضرار نفسية واجتماعية لدى المواطنين جراء ممارسات الانقلابيين المناطقية والمذهبية والسلالية، مما يهدد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي. ولقد طال أمد الحرب، وبشكل لا أخلاقي، فتحولت عبر الزمن إلى تصفية حسابات بين أطراف الصراع داخلياً وخارجياً، على المستوى الإقليمي والدولي، ومحاولة فرض إرادات لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية وفئوية وإقليمية ، حتى وإن أدى ذلك إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وإهدار السلم الأهلي، وهو ما أفضى إلى عجز أي طرف في الحسم العسكري.
وهذا الوضع انعكس سلبا على الجميع بما في ذلك دول التحالف، وذلك بسبب الموقف المتذبذب غير الحاسم من قبل المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، وتجار الحروب المستفيدين من استمرارها.
ونتيجة لما سبق، فقد تفاقمت معاناة المواطنين الذين أصبحوا بين حجري رحى الحرب يمنون بالخسائر الفادحة في الأرواح البريئة، والممتلكات، فضلا عن التدهور الاقتصادي الوطني، الذي دفع بجيوش من العمال إلى مستنقع البطالة، مما زاد من معاناة المواطنيين، وتفاقم الفقر إلى حد البؤس، وما يترتب على ذلك من تفشي الجريمة المنظمة تحت مبرر الفقر المدقع، وبالتالي فإن الأمانة العامة تعبر عن موقف التنظيم على النحو الآتي:-
1. يجدد التنظيم إدانته للحرب واستمرارها بأشد عبارات الإدانة، ويحمل المتسببين بها المسؤولية الكاملة عن كل ما يترتب عليها، مع التأكيد على حق المعتدَى عليهم في الدفاع عن النفس والحقوق المغتصبة.
2. يؤكد التنظيم تمسكه بالحل السلمي وفقاً للمرجعيات المتوافق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية وبالأخص القرار رقم (2216)، مؤكداً على أن أي حل سلمي لا يرتكز على تسليم السلاح والانسحاب أولاً سيكون حلا هشا، ولن يُكتَب له الاستمرار، وسوف يؤدي إلى جولات عنف متجددة.
3. يدعو التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري كافة القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، والجماهير في الداخل اليمني وفي الخارج إلى التحرك المدني بكل أشكاله بما في ذلك التظاهر السلمي ضد الحرب، من أجل الضغط باتجاه إيقاف العمليات العسكرية، والعودة للحوار للتوصل إلى حل سياسي سلمي.
4. يدعو التنظيم إلى تشكيل كتلة وطنية مجتمعية، تدعم التوجه الجاد إلى تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وما سيتم الاتفاق عليه في إطار الحل السلمي للأزمة، وكذلك الوقوف في مواجهة تحويل الساحة اليمنية إلى ساحة للصراع الإقليمي والدولي .
5. يؤكد التنظيم الدعوة إلى بناء جيش وطني قوي محترف، ذي عقيدة عسكرية مستقلة عن الولاءات القبلية والمناطقية والحزبية والطائفية، وأن يتأسس وفقا للمعايير والأسس المحددة بمخرجات فريق الدفاع والأمن في مؤتمر الحوار الوطني.
6. يؤكد التنظيم على موقفه الداعم للشرعية كمبدأ، بغض النظر عن الأشخاص الذين يمثلونها. ومطالبته القيادة الشرعية والحكومة بالعودة إلى الداخل بشكل نهائي، لتحمل مسؤوليتهما الدستورية ولمشاركة الجماهير والقوى الوطنية في مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي تسببت بها الحرب. وفي نفس الوقت، يدعو التنظيم القيادة السياسية الشرعية إلى إعادة النظر في أدائها السياسي والإداري وإصلاح ما يعتوره من أخطاء سبق للتنظيم ومازال ينبه إلى مخاطرها . و يدعو القوى السياسية إلى فرض إرادتها في إدارة الدولة وفقا لمبدئي التوافق السياسي والشراكة الوطنية في الحقوق والواجبات وتحمل المسؤولية الجمعية أمام الشعب.
7. ينبه التنظيم من خطر الانجرار وراء الخطاب المكرس للتمزيق الطائفي والمذهبي والمناطقي، الذي يفخخ الوطن بقنابل موقوتة قابلة للتفجر في أي وقت.
8. يحذر التنظيم من استخدام القوى الإقليمية والدولية لليمن ساحة للصراع السياسي والاقتصادي والعسكري، مؤكدا على أن تمادي هذه القوى في استمراء هذا السلوك سينعكس وبالاً على المنطقة، ويهدد المصالح المشروعة لدول المنطقة والعالم.
9. يحذر التنظيم القيادة الشرعية من مغبة المضي في الإجراءات والقرارات المتعارضة مع مبادئ التوافق والشراكة الوطنية، لاسيما في مجال التعيين والترقية في الميدان العسكري لغير المؤهلين أو الفاقدين لشروط التعيين والترقية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة والمرجعيات التوافقية.
10. يرحب التنظيم بأية دعوة للحوار السياسي سواء في نطاق المحافظات، أم في نطاق الأقاليم، أم في الإطار العام للدولة، على أن تكون الحوارات مؤسسة على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتفق عليها من قبل جميع القوى السياسية والمجتمعية.
(ب) على المستوى القومي:
وقفت الأمانة العامة أمام التهديدات والأطماع الخارجية – الإقليمية والدولية – التي تستهدف تمزيق كيان الدولة العربية القطرية، وتدمير وحدتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي لصالح مشاريع قوى الهيمنة، التي تسعي إلى تكريس هيمنتها على المنطقة، وفي هذا الصدد تدعو الأمانة العامة شعوب امتنا العربية وقواها الحية ،الى اليقظة، والتصدي لمخططات التمزيق وتفتيت كيانات دولها، كما تدعو الأنظمة في الدول القطرية، للتعاون والعمل المشترك لمواجهة تلك المخططات، التي يعد قانون جيتسا تعبيراً سافراً عنها.
ثالثا: في الجانب الاقتصادي: وقفت الأمانة العامة أمام تقرير الدائرة الاقتصادية والتخطيط، الذي قام بتوصيف انهيار الاقتصاد اليمني، محددا الأسباب التي أدت إلى ذلك، والمآلات الخطيرة التي سيصل إليها. وفي هذا الصدد، تؤكد الأمانة العامة على موقف التنظيم مما أصاب الاقتصاد من انهيار، سبق له أن نبه إليه في مناسبات وبيانات سابقة وذلك على النحو الآتي:
1. يحمِّل التنظيم الانقلابيين مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي كان نتيجة لممارساتهم الأنانية التي لم تدر بالا إلى النتائج الكارثية التي دمرت حياة المواطنين اقتصاديا بالتوازي مع التدمير العسكري، واتخاذهم إجراءات تدميرية لا تمت بصلة إلى العلم ولا إلى السلوك الإنساني، ممثلة في إفراغ خزينة الدولة من الأموال السائلة بهدف تمويل عمليات قتل المواطنين الأبرياء واغتصاب ممتلكاتهم.
2. يدعو التنظيم القيادة الشرعية والسلطة النقدية الجديدة إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة للوفاء بالتزامات الحكومة وفي مقدمتها صرف مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع محافظات الجمهورية. وذلك تفاديا لثورة الجياع التي سوف تقلب الطاولة على الجميع.
3. يدعو التنظيم دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة رفد البنك المركزي بالعملات الصعبة لمساعدة الاقتصاد اليمني على تمويل التجارة الخارجية، وتحريك الاقتصاد الراكد.
4. يدعو التنظيم دول التحالف إلى القيام بواجبها القومي والأخلاقي في إعادة إعمار ما تدمره الحرب من بنى تحتية، ودعم الاقتصاد اليمني وفقاً لخطة إستراتيجية تمهيداً لـتأهيل اليمن إلى الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي للاستفادة من خصائصها الديموغرافية كقوة عمل وسوق استهلاكية للإنتاج الصناعي الخليجي، ومصدراً لتغذية السوق الخليجية بالمنتجات الزراعية.
هذا واختتم المجتمعون الجلسة الأخيرة بترديد شعار : عاش نضال التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة.
صادر عن اجتماع للأمانة العامة للتنظيم في 23/10/2016

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك