صحافـــة دوليـــة

«الفايننشال تايمز» تقترح خطوط حمراء رداً على مجازر «حلب»

حلب

│الخبر | متابعات

قالت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية, إن روسيا تقترب من تنفيذ مخطط تحويل الأحياء الشرقية من مدينة حلب في شمال سوريا إلى مقبرة جماعية كبيرة، بقصفها نحو 250 ألف مدني محاصرين فيها، من الجو، وبأكثر القنابل المتطورة فتكا.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها في 20 أكتوبر، أن مجازر روسيا ضد المدنيين في حلب فاقت جرائم الحرب الأخرى في العالم بالعقود الأخيرة، وهو ما يتطلب معاقبة موسكو بشكل سريع.

وتابعت “اللوم في مجازر حلب يقع أيضا على الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الضعف الذي أظهره الرئيس الأمريكي باراك أوباما في سوريا منذ البداية، وهو ما سمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملء الفراغ، بالإضافة إلى أن انشغال أوروبا بأزماتها الداخلية ساعد أيضا على تقاعس واشنطن وتمادي بوتين”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا بديل أمام الغرب سوى المسارعة لإعادة رسم الخطوط الحمراء أمام روسيا، وتحذيرها بأن هناك تكلفة حقيقية لتجاوزها هذه الخطوط، قبل أن يستعرض بوتين عضلاته أكثر، سواء في الشرق الأوسط ، أو في أوروبا، وخلصت إلى القول :” إن الأمر يتطلب عقابا مؤلما، ولا يقتصر فقط على تشديد العقوبات على روسيا”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، قالت أيضا إن الصور التي تنتقل إلى العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة حول الدمار الذي لحق بالجزء الشرقي من حلب جراء المجازر المتواصلة التي ينفذها الروس ونظام بشار الأسد، لا تعكس حجم المأساة على أرض الواقع.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 15 أكتوبر، أن الدمار في حي المشهد بحلب كان شاملا، وأعاد للأذهان الدمار الذي حل بمدينة جروزني الشيشانية في عام 2000 ، عندما كان يصعب على المرء مشاهدة المنازل المهدمة في جروزني، التي كانت ملاذات آمنة لأشخاص يعيشون فيها مع عائلاتهم وأطفالهم.
وتابعت : “حي المشهد لم يكن مجرد مجموعة من المباني والشوارع في حلب القديمة، بل إنه كان يعني الحضارة والذكريات الجميلة للأجيال التي تعاقبت عليه، إلا أن نظام الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاما بطمس معالم هذا المكان التاريخي، وذكريات الصلوات والأصدقاء وروائح الأطعمة الجميلة، وهذا أكبر دليل إدانة للأسد وبوتين”.

أضف تعليقـك