أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن هـــام

فضيحة .. لوبي فساد وصفقات مشبوهة لمسؤولي الكهرباء في حضرموت .. ومصادر تبرأ «الجزيرة» من الاتهامات

│الخبر | alkhabar

بأسلوب التجني تستمر الإشاعات من قبل جهات رسمية وغير رسمية في التحريض على عمل “مؤسسة الجزيرة” التي تعمل في وادي حضرموت بعقود رسمية وموثقة.
قبل ثلاثة ايام خرج عصام حبريش الكثيري وكيل محافظة حضرموت ، بتهديد ووعيد ضد المؤسسة المالكة للمحطة الغازية بوادي حضرموت ، ان لم تعد للعمل وتزويد السكان بالكهرباء ، مغفلا المستحقات التي لدى مؤسسة الكهرباء للمحطة،والمقدرة بـ “56” مليون دولار، وظهر متلفعا بجلباب المدافع عن حقوق المواطنين والحريص عليهم ، لكنه لم يكشف الحقيقة كاملة للراي العام.
اليوم خرج محافظ حضرموت احمد بن بريك ، هو الاخر مهددا بتشغيل المحطة الغازية وإرسال فريق من محطة كهربة ساحل حضرموت لاعادة المحطة الخاصة المعتادة لوضعها “تزويد الكهرباء بالمجان” ، بل قال سيعمل لان تكون المحطة من نصيب أبناء المحافظة ، في مخالفة صريحة لكل القوانين والاتفاقيات. “حسبما نقلت عنه “حضرموت الغد”.
التحركات السابقة اكدت وبما لا يدع مجالا للريب ان القرار الرسمي في حضرموت تقف خلفه ، أيادي خفية تحاول العبث بحقوق الجميع بدءً من المواطن إلى الشركات والشخصيات التجارية العاملة في مجال تزويد محافظة حضرموت بالطاقة، وكان لابد من إطلاع الراي العام داخل حضرموت وايضا امام الحكومة الشرعية من خلال سرد تفاصيل وخلفيات القضية حتى لا تكون الحقيقة مجتزأة او مشوهة.
لقد تفاجىء الراي العام بحضرموت ببيانات صادرة من قبل شخصيات ومسؤولين في السلطة المحلية في محاولة لاصطناع بطولات زائفة أمام المواطن الحضرمي الذي لايهمه سوى توفير الخدمة ، بعيدا عن الصفقات التي تبرمها هذه الجهة او تلك ، لكن تلك الشخصيات ، اخفت جزءا كبيرا من الحقيقة ولم تكشف كافة العمليات والممارسات سواء ضد شركة الجزيرة او ضد المواطن الحضرمي الذي اصبح يعاني الويلات جراء شدة حر الصيف، ويؤمن ان تسيس الخدمات لا تنير الظلام ولا تقيه من الحر، بعكس ما تعتقده السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء هناك، التي قال أحد مسؤوليها انه التزم بدفع ثلاثين مليون ريال للمؤسسة نفقات تشغيلية متجاهلا قيمة الطاقة.
واستمرت مشكلة الكهرباء التي تشكل العائق الأساسي والكبير لسكان المناطق الساحلية وتؤرق المواطنين، وفي حين تقف الحكومة عاجزة عن انقاذ السكان من حر الصيف في مناطق عدن وأبين ، وغيرها ، تغض الطرف عن صفقات فساد في ظاهرها الرحمة والحرص على المواطنين ، وفي ابطنها العذاب واهدار ملايين الدولارات.
وفي الوقت الذي تجتهد بعض الأطراف لتلبيس الحقائق، وتغييرها في ممارسات ممنهجة لصالح شخصيات وأطراف بعينها، تعمد لاثقال كاهل المواطن بما لا يحتمله مع حرارة الصيف.
يقول أحد العمال الذين تم طردهم من المحطة الغازية تلبية لرغبة السلطة المحلية بحضرموت كونها لا تريد عنصر شمالي داخل المحطة : “تعرض طاقم المحطه للاعتقال وإرغم على التوقيع على محاضر دون تفويض من مالك المحطة ، في حين تعاقدت مؤسسة الكهرباء قبل عام مع محطة أخرى لتزويدها بالطاقة في سيئون والمكلا تعمل بماده الديزل المكلِفه ومع هذا يتم الدفع لهم شهريا أكثر من اربعه ملايين دولار ، كما دفعت لهم قيمه طاقه مشتراه لثلاثه اشهر مقدما ، وفي حين لم يتم توفير ديزل لهم تعمل المحطة بربع الطاقه المتعاقد معهم عليها لكن ومع هذا تدفع لهم قيمه الطاقه المتعاقد عليها كاملة ، وهذا ليس فساد من وجهة نظر السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء بحضرموت التي تشن حملة منظمة على “الجزيرة” ، ، بل وصل الامر الى اجبار طاقم المحطة الغازية الذين تم الابقاء عليهم على تشغيل المحطة تحت قوه السلاح”.
وعن اسباب الحملة يقول : “نتعرض لابتزاز كبير من بعض الشخصيات النافذة في السلطة المحلية لان قيادة المؤسسة رفضت الشراكة معهم ،،وهذا ما يجهله انباء حضرموت الشرفاء ، الذين يرفضون اخضاع الخدمات للأمزجة السياسية وللصفقات الفاسدة.

تعنت والتزام
تقع محطة الغاز موقع خرير في (بلوك 10) وتعمل على تغطية حاجة وادي حضرموت من الطاقة الكهربائية، المحطة التي اُنشأت خصيصاً للاستفادة من الغاز المصاحب للنفط، والذي كانت الشركات الأجنبية تتعمد اطلاقه في الهواء لإستخراج الذهب الاسود.
المحطة رغم الصعوبات المالية الكبيرة التي واجهت مؤسسة الجزيرة المالكة لها، خلال الفترة الماضية، جراء تعنت وامتناع السلطة المحلية عن دفع المستحقات التي لديها طيلة ثلاث سنوات ، وجراء الأشاعات التي تشن ضد المؤسسة ، بطريقة متعمدة تتغافل الدور الذي قامت به في توفير الإهدار للغاز المستخرج وأيضا ملايين الدولارات التي تنفق على محطات الكهرباء العاملة بمادة “الديزل”.
اضافة إلى ان مؤسسة الجزيرة لم تتسلم مستحقاتها منذ يوليو (2014 م)، وحتى اليوم من شهر (مايو 2017 م)، رغم وجود عقود ملزمة للطرف الأخر الذي تمثله “مؤسسة الكهرباء”، والتي تمنح الجهة المشغلة للمحطة بحسب العقود التي حصلنا عليها “مؤسسة الجزيرة”، حرية توقيف المحطة اذا لم يتم سداد مستحقاتها خلال شهرين.

مسؤولية اجتماعية
ولكن المؤسسة وشعورا منها بالمسؤولية الإجتماعية تجاه المواطنين وكافة سكان الوادي وتقديراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، استمر عمل المحطة دون أي توقف خلال الفترة الماضية ومنذ 2014م.
بموازة ذلك قابلت مؤسسة الكهرباء تلك المسؤولية والاستمرار بالامتناع عن دفع مستحقات المؤسسة المشغلة ” الجزيرة” التي ابدت انضباطا، غير معهود ، متقدمة بعروض لتوفير مولدات تعمل بالغاز وبطاقة إضافية قدرها 30 ميجا وات، الامر الذي سيوفر كميات هائلة من الغاز التي تحرق يوميا في الهواء.
مصادر عاملة في مؤسسة الجزيرة ابدت استغرابها لرفض العروض المقدمة دون ابداء أسباب محددة، وفي حين رفضت مؤسسة الكهرباء العروض المقدمة من “الجزيرة” خلال الفترة الماضية ، ذهبت وبشكل مفاجىء ومثير للشك والريبة لابرام صفقات وعقود مع شركات اخرى ، قدمت مناقصاتها لتوفير محطات تعمل بالديزل ، وفي ظل عدم احساس بالمسؤولية والاثار المترتبة على هدر المال العام الذي تقوم به هذه الشركات.

لوبي فساد
وهو ما يكشف – بحسب اقتصاديون – أن مؤسسة الكهرباء تخضع للوبي فساد مستحوذ على صناعة القرار داخلها لتحقيق مصالحه الشخصية على حساب المصلحة العامة ، للسكان وللدولة ، يتجلى ذلك في سعيه لابرام عقود مع شركات “طاقة” تعمل بالديزل، والتي غطت المحافظة كلها وبعقود نظام “B. O .T” بمولدات متهالكه لتزيد الاعباء على مؤسسة الكهرباء والحكومة اليمنية ، في سبيل الكميشن والعمولات.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقد كشفت وثائق تحصل عليها معد التقرير – أن الشركة التي قدمت المولدات المتهالكة وتعمل بالديزل ألزمت مؤسسة الكهرباء بدفع قيمة الطاقة الكهربائية نقداً وبسيولة مالية بالعملة الأجنبية (الدولار)، اضافة إلى التزام مؤسسة الكهرباء لها بالدفع نهاية كل شهر، حتى وان كانت متوقفة عن العمل، وأيضا حتى في حال عدم توفير مادة الديزل.
اللافت في هذه الصفقات أنها تغفل هذه المعادلة ، التي تؤكد ان شراء الطاقه بالغاز يكلف الدوله ١٧ ريالا فقط في حين أن شرائها بالديزل يكلفها ٦٠ ريالا فلمصحة من هذا الفساد؟ في ظل اوضاع اقتصادية صعبة تواجهها الحكومة.
أما نصيب المواطن الحضرمي من هذه الصفقة ، فهو اثقال كاهله بإضافة عشرة ريال لكل لتر وقود يباع في محطات تزويد الوقود، والناتج عن توفير مادة “الديزل” لصالح تلك المولدات المتهالكة، وهذا الاجراء اتخذته السلطة المحلية لحل مشكلة انقطاع الكهرباء.
“مؤسسة الجزيرة” التي استمرت في عملها رغم كل الظروف، أكدت أنها مستمرة في عملها ولن توقف خدماتها وستعمل على كل ما من شأنه تحقيق المصلحة العامة للمواطنين في الوادي، رغم كل التعسف الذي تتعرض له.
وفي الوقت الذي تجتهد مؤسسة الجزيرة لتقديم خدماتها، تتعرض لحملة منظمة وممنهجة عن طريق ذات اللوبي واذرعه وتشن حملات ضد المؤسسة واتهامها دون امتلاك دلائل وفي محاولات لتغييب الرأي العام وتضليله من قبل المستفيدين من الصفقات الفاسدة.

اقحام في السياسة
وترفض مؤسسة الجزيرة اقحامها ي اي صراعات سياسية ، او تصنفيات مناطقية ، بحسب مصدر في المؤسسة ، وقال : “نطالب كل عقلاء الحضارم ، بعدم اقحامنا في اي صراعات سياسية ، وتجنيب القطاع التجاري اي صراع من هذا القبيل ، وما يهمنا هو دفع مستحقاتنا ، وعودة الخدمة للمواطن الحضرمي الذي لا تعنيه اي تجاذبات ، ودعا المصدر الجميع الى تغليب لغة العقل ، والشرع والقانون بعيدا عن الابتزاز ونكران مستحقات الاخرين او السعى للي اذرعنا استغلالا للظروف التي تمر بها البلد وانشغال الحكومة بقضايا اكبر”.
الحقائق السابقة تضع عدد من الاستفهامات والتساؤلات امام قيادة السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء في حضرموت الوادي ، حول من يقف وراء مثل هذه الصفقات الفاسدة، التي اضرت بالمال العام وتنعكس آثارها السلبية على المواطنين؟! وإلى متى ستظل مؤسسة الكهرباء تماطل في دفع مستحقات مؤسسة الجزيرة المتراكمة عليها، ولمصلحة من هذا الاهدار؟!

أضف تعليقـك