كتابـــات وآراء

الحرارة كمشكلة !

│بقلم | سام الغُباري

عاهرةٌ أخرى ليس إلا ، هذه المرة جاءت مع والدتها ، وشقيقها أيضًا ، عائلات شبقة تستمني على السلاح في لذة المساء الأخير ، حيث يكون للكلاشنكوف فوائد أخرى لتبريد الحرارة الهاشمية المتصاعدة .. الإحتباس الحراري هو مشكلتنا الرئيسة في اليمن .. حين عزف اليمنيون عن الإثم ، تصاعدت الحرارة من مكان آخر ، إنفجر اليمن كله وتصاعدت أبخرة الدخان الأبيض ، والماء محبوس في ظهور اليمنيين مثل جبال الجليد التي تُهدد العالم بالغرق !. اليمني يعمل كإطفائي في حالات عسيرة مثل هذه ، لكنه اليوم جائع وهزيل ، مهموم بكل شيء ولم يعد قادرًا على التفكير في إرضاء “ندى الوزان” وأمها وشقيقها أيضًا .
– في مدينة مثل “ذمار” ، ارتكب سائقو الدرجات النارية آلاف الجرائم اللذيذة فوق ظهور أشخاص مثل “وائل الوزان” – شقيق ندى – تحوّل هؤلاء الغلمان إلى مشرفين فور وصول “أبو عادل” إلى المدينة قادمًا من صعدة ، جمعهم الرجل حوله ، وجعلهم خاصته وكلابه ، امتلئت ذمار بنباحهم بعد أن كانت تضج بتآوهاتهم في مساءات مُحرمة ، اعتدوا على فحولهم ، وخسروهم ، سجنوهم وعذبوهم ، أرادوا إثبات رجولة سحقتها رغبات الرجال الآثمين ، ولما تراكم الشوق القديم ، تسللوا إلى سجونهم تاركين لسجناءهم فرصة الانتقام من القيود الصعبة حتى صار سجن “الوحدة” في أقاصي المدينة مليئًا بالحكايات المتناثرة التي تحاكي سجن “ابو غريب” !.
– ذات يوم انتشر مقطع فيديو قصير لمجموعة من فتية “الحوثي” ، يتلهفون لصبي أمرد ، وأحدهم يصيح “شوفوا أيش جاب لنا السيد” ، وفي مقطع آخر ظهرت إحدى المجندات الغاويات مُرددة شعار “الصرخة” بغنج آسر ، وصوت المُصوّر يتلو عليها الشعار في رحلة مثيرة على سيارته ! . يكشف المراسل التلفزيوني “سمير النمري” صورًا لفتيات هاشميات يتعلمن استخدام السلاح لمواجهة “المرتزقة” ، ومن أميركا تظهر السيقان البرونزية لإبنة “أمة العليم السوسوة” ومعها إناث أخريات كشفن عن رغبتهن الخبيثة لإصطياد الصحفيين الأميركيين والأوروبيين ، عروض أجساد نافرة ، وقوادة علنية يمارسها الهاشميون ببعض بناتهم في عواصم العالم الغربي لدعم المبررات الحوثية في إسقاط النظام والاعتداء على اليمنيين بالصواريخ والقذائف المحرمة .
– سائق التاكسي الذي تعرض لإذلال “ندى الوزان” وأمها ، ليس الأول ، ولن يكون الأخير ، ففي مجتمع القبائل سقطت المروءة ، واختفى الرجال . كانت الفرصة مواتية لظهور لجان شعبية من المخنثين ، وفي هذه اللحظة تعرض اليمنيون للغزو ! ، انتشر المخنثون في القرى والمدن والمؤسسات ، وكانت تلك وصمة العار الأبدية في تاريخ اليمنيين ، لقد اسقط الهاشميون ثورة 26 سبتمبر بكتائب من المطعونين والحائرات ! .
– ليس فيما مضى قسوة وسفاهة ، التفسير الوحيد لتنمّر الهاشميين علينا ، التنمّر المفاجئ ، الكراهية التي استحضروها من أعماقهم كانت حبيسة الألم المتراكم ، الشعور بالضعف والرهبة من اليمنيين ، البقاء في ساحة مُسيّجة لتلاوة التعاويذ الهاشمية على فتيانهم وفتياتهم تحددها ملامح الأنفجار البذيء في وجه كل يمني .
– لقد خسر الهاشميون كل شيء ، اولادهم ، شرفهم ، سمعتهم ، تجارتهم ، أموالهم ، خسروا ثقة المجتمع ، وخسر اليمنيون كرامتهم في المقابل ، إستعادة الكرامة خيار إجباري يبدأ بالحرب وسينتهي بإغتصاب “ندى الوزان” علنًا ..

│المصدر - صفحة الكاتب

تنـــوه صحيفـة «الخبـــر» إلى أنهـا لا تتحمل أية مسؤوليـة عمـا ورد في السطـور أعـلاه ولا تعبـر عـن وجهـة نظـــر «الخبـــر» وإنمـا عـن رأي أصحابهــا.

أضف تعليقـك