أخبـار اليمن هـــام

ما علاقة تهديد الحوثيين بتبعات كارثية على المنطقة بتحذيرات صحيفة روسية من مواجهة قادمة بين موسكو وواشنطن في اليمن ؟!

ميناء الحديدة

│الخبر | صنعاء

حذرت صحيفة روسية من أن اليمن قد تصبح نقطة مواجهة قادمة بين بلادها والولايات المتحدة، على خلفية استعداد واشنطن لـ”احتلال” ميناء الحديدة، الذي يتمتع بأهمية حيوية بالغة لدى الحوثيين، حلفاء إيران في اليمن.
ونقل موقع “روسيا اليوم”، ، أبرز ما جاء في مقال نشرته صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، التي اشارت إلى أن واشنطن تستعد لاحتلال ميناء الحديدة اليمني على البحر الأحمر، والذي يشرف عليه الحوثيون؛ محذرة “ما قد يثير توترا في علاقاتها مع طهران وموسكو”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “اليمن قد تصبح نقطة مواجهة جديدة بين روسيا والولايات المتحدة ، حيث تخوض المملكة السعودية حربا ضد الحوثيين. ويشتبه السعوديون في أن إيران وروسيا تقدمان الدعم إلى الحوثيين”.
وذكّرت الصحيفة الروسية بموقف الادارة الامريكية السابقة من الصراع في اليمن وقالت:” يجب القول إن إدارة باراك أوباما تهربت في وقت سابق من التدخل المباشر في الصراع اليمني. بيد أن خططا أخرى لدى فريق دونالد ترامب. فالإدارة الأمريكية الجديدة مستعدة وبحزم لمنع انتشار النفوذ الإيراني في اليمن”.
واضافت : “ومن أجل ذلك، يبدو كأن الأمريكيين يُعدون عملية لاحتلال ميناء الحديدة على البحر الأحمر، والذي يتمتع بأهمية حيوية بالغة لدى الحوثيين”.
وحذرت الصحيفة الروسية من احتلال ميناء الحديدة ، من قبل امريكا، موضحة أن ” غزو القوات الأمريكية المباشر لليمن قد يؤدي إلى تصعيد عسكري، ستشارك فيه روسيا وإيران بصورة غير مباشرة.
وذكرت النشرة الفرنسية “تي تي يو” أن واشنطن تستعد لتقديم مساعدات مكثفة إلى المملكة السعودية، التي تخوض الحرب في اليمن. وبحسب مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات (الموسكوبي)، فإن هدف الأمريكيين هوالحد من النفوذ الإيراني في المنطقة. وتشمل هذه المساعدة ليس زيادة توريد الاسلحة فقط، بل وانتزاع بعض النقاط الاستراتيجية من الحوثيين.
ويُنظر إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر كأولوية رئيسة، لأن السيطرة عليه سيفسح المجال ليس لقطع خطوط إمداد الحوثيين، بل ولاستقبال أسطول سفن المساعدات الإنسانية، لتجنب وقوع المجاعة الجماعية، التي قد تصيب 60% من سكان اليمن. وكالعادة، سوف تشكل الأبعاد الإنسانية مبررا للغزو العسكري.
وتابعت الصحيفة : “ومن اللافت أن المفاوضات بدأت بين واشنطن والرياض، بعد تولي دونالد ترامب السلطة، في مجال العمل الاستخباري وتوريد الأسلحة، وكذلك تدريب الطيارين السعوديين، وقد أعلنت الخارجية الأمريكية مؤخرا عن موافقتها على بيع الرياض بشكل عاجل أسلحة موجهة بقيمة 390 مليون دولار، وجاء كل ذلك – نتيجة للجهود التي بذلها وزير الدفاع الامريكي جون ماتيس، الذي يعدُّ عدوا لدودا لإيران”.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفضت الموافقة على خطط الاستيلاء على ميناء الحديدة خلال العام الماضي. ولكن قوات الإمارات تخطط هذه المرة، بدعم من القوات الخاصة الأمريكية وسلاح الجو الأمريكي، لاقتحام ميناء الحديدة واحتلاله. ومن الممكن أن ترد طهران على هذا السيناريو، بهجمات هجينة ضد الملاحة في الخليج. واوردت الصحيفة الروسية التصريح الذي ادلى به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لقناة “العربية ” : أن “المسلحين الذين يقفون وراء الانقلاب الحكومي في البلاد باعوا أنفسهم للمشروع الإيراني، الذي يهدف إلى إرساء السيطرة على اليمن ويهدد المنطقة بأكملها”.
كما ذكر هادي نقلا عن وكالة “رويترز” أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني قد دعا في اجتماع لمسؤولي الجهات الأمنية في طهران إلى “تقوية اليمنيين الحوثيين”.
وأستانست الصحيفة الروسية بما تنشره بعض وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن بين فينة واخرى من صور للحوثيين مع أسلحة روسية.
كما اوردت ما قالته وكالة أنباء “إيرنا” الإيرانية، عن ان قادة الحوثيين أكدوا أن لديهم صواريخ روسية قادرة على ضرب أهداف في المملكة السعودية. وبدورها، اتهمت الحكومة اليمنية الموالية للسعودية موسكو بتوريد الأسلحة إلى الحوثيين”.
وفي سياق متصل بما اوردته الصحيفة الروسية ، كما انه يكشف أن هناك تنسيقا بين الانقلابيين والجانب الروسي ، حيث حذر وزير الدفاع ، في ما يسمى بحكومة “الانقاذ” الانقلابية بصنعاء ، من استهداف ميناء الحديدة من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، مشيرا الى أن تبعات استهدافه ستكون كارثية ليس على اليمن فحسب، وإنما على المنطقة بكاملها.
ونقلت “اليمن اليوم” التابعة لصالح عن اللواء الركن محمد ناصر العاطفي قوله: “قواتنا بأعلى درجات الجاهزية وأي مغامرة طائشة للعدوان تستهدف ميناء الحديدة ستكون تبعاتها كارثية ليس على اليمن وحسب بل والمنطقة”.
من جانبه خرج الناطق باسم التحالف العربي اللواء الركن أحمد عسيري بتصريحات تستبعد الهجوم على ميناء الحديدة في الوقت في الراهن، بعكس تصريحات سابقة له تؤكد ان الميناء يجب الا يكون ممرا لتهريب الاسلحة الى ميليشيات الحوثي، فهل يعد ذلك تكتيكا من التحالف” يسبق هجوما وشيكا على الميناء الهام غربي اليمن، ام استشعارا لخطورة الدور الروسي الذي لا يستبعد مراقبون أن يصبح تدخلا فعليا في اليمن .. ويبقى السؤال: ماذا بشأن الوعود التي قطعتها الادارة الامريكية للسعوديين لدى زيارة ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان الاخيرة الى واشنطن وتعهدها بمساندتها في اليمن؟

│المصدر - الخبر + روسيا اليوم

أضف تعليقـك